القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

104

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

بالفعل لوقوع متعلقها بقدرة اللّه تعالى وحينئذ لا اشكال في كلام الامام أصلا انتهى * وفي تفسير الاستطاعة الصحيحة بسلامة الآلات إلى آخره اشكال مشهور ( تقريره ) ان الاستطاعة صفة المكلف وسلامة الأسباب والآلات ليس صفة له بل صفة الأسباب والآلات كما لا يخفى فكف يصح تفسيرها بها ( وتحرير الجواب ) ان للمكلف وصفا إضافيا لا حقيقيا كما قيل ويعبر عن ذلك الوصف الإضافي تارة بلفظ يدل عليه اجمالا وهو لفظ الاستطاعة وتارة بلفظ دال عليه صريحا تفصيلا وهو سلامة الأسباب * فالحاصل ان المراد بالاستطاعة كما هو استطاعة المكلف كذلك المراد بسلامة الأسباب سلامة أسبابه وليس الفرق بينهما الا بالاجمال في لفظ الاستطاعة والتفصيل في سلامة الأسباب إلى آخره * ( الاستعارة ) في اللغة طلب العارية وعند علماء البيان هي مجاز يكون علاقة استعماله في غير ما وضع له التشبيه بان يقصد استعماله في ذلك الغير بسبب مشابهته بما وضع له فإذا اطلق المشفر الذي وضع لشفة الإبل على شفة الانسان فان قصد تشبيهها بمشفر الإبل في الغلظ فهي استعارة وان أريد انه من قبيل اطلاق المقيد على المطلق كاطلاق المرسن على الانف من غير قصد إلى التشبيه فمجاز مرسل فظهر ان اللفظ الواحد بالنسبة إلى المعنى الواحد قد يكون استعارة وقد يكون مجازا مرسلا ( المرسن ) اسم مكان اى مكان الرسن والانف مع قيد ان يكون مرسونا يدل على اعتبار هذا القيد اشتقاقه من الرسن ( وفي القاموس ) الرسن محركة الحبل وما كان من زمام على انف ثم إنهم اختلفوا في أن الاستعارة مجاز لغوى أو عقلي ( فالجمهور ) على أنه مجاز لغوي بمعنى انه لفظ استعمل في غير ما وضع له لعلاقة المشابهة وقيل إنها مجاز عقلي لا بمعنى اسناد الفعل أو شبههه إلى